عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
74
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
وستين حين كان ابن خمس عشرة سنة ودام في المملكة إلى الآن وأخذ من الكفار قلعة الشبابانير فابتناها مدينة وسماها أحمد أباد ومن جملة ممالكه كنباتية انتهى وقال في النور قال جار الله بن فهد أقول وعمر بمكة رباطا مجاور باب الدربية عرف بالكنباتية وقرر به جماعة ودروسا وغير ذلك وكان يرسل لهم مع أهل الحرمين عدة صدقات ثم قطعها لما بلغه استيلاء النظار عليها واستمر على ولايته إلى أن توفي يوم الأحد ثاني رمضان بأحمد أباد وفيها شهاب الدين أحمد بن محمد الفرغاني الإمام العلامة الصالح القاضي توفي يوم الأربعاء ثامن عشري المحرم بمدينة تعز وفيها محب الدين أبو بكر أحمد بن شرف الدين أبي القسم محمد بن محمد بن أحمد بن محمد الشيخ الإمام خطيب الخطباء بالمسجد الحرام وإمام الموقف الشريف القرشي الهاشمي العقيلي النويري المكي الشافعي أخذ عن أبي الفتح المراغي وسمع ثلاثيات البخاري على جدته لأمه أم الفضل خديجة وتدعى سعادة بنت وجيه الدين عبد الرحمن بن أبي الخير محمد بن فهد المكي وعلى العلامة البرهان الزمزمي وعلى أخيه المحب الزمزمي كلهم عن أبي إسحق إبراهيم بن محمد الرسام عن الحجار وله شيوخ آخرون وأجاز البرهان العمادي في السنة التي قبلها وتوفي في هذه السنة ظنا وفيها القاضي بدر الدين حسن بن القاضي زين الدين أبي بكر بن مزهر كاتب أسرار القاهرة قال في الكواكب صودر وحبس ثم ضرب بحضرة السلطان الغوري ثم عصر ثم لف القصب والمشاق على يديه وأحرقت ثم عصر رأسه ثم أحمى له الحديد ووضع على يديه وقطع ثديه وأطعم لحمه واستمر في العذاب إلى أن مات بقلعة مصر وعذب عذابا شديدا رحمه الله تعالى وكانت وفاته يوم الأربعاء رابع رجب سنة ست عشرة وتسعمائة انتهى قلت الصحيح موته في اليوم المذكور من الشهر المذكور لكن سنة عشر والله أعلم وفيها بدر الدين